الاثنين، 6 فبراير 2017

مرسول الغيم "


التقى الغيم والهوا العليل
وامطرت علينا بجوٍ بديل
ولا التقينا ..
وريحٍ اسكنت بذاك الجبل ~
داعبت بنزولها اغصان الشجر
وعسف النخيل عساها .. وعساها 
اسمعتني واسمعت فكري يوم بك اخيل
وجابت سلامي لك منحني بشوقٍ شبيه سهيل
شبيهتي انا من المطروعلى المطر .. رِقيت
وقلبي اصبح بلا كبر ورديت
اكتب فيك واحكي تفاصيل الشوق
و اشرحها بيت بيت ..
يا ليت .. وياليت خالق الكون البديع وراسم بديعك
يجيبك بسراع قبل الصراع 
قبل تختلط قطرات المطر بدمع جفوني
وانكر اني بكييت .. بكييت
يالله يا كريم يا مسقي السهول وجدب الاراضي
في احلى الفصول .. تجيبني طيف على باله 
وطيفي يهيج اشجانه
و يرده لي يحضني بشووق ما هو بخييل
قبل تجف السيول ويتصدع بالقلب شعور
واغني عن الوله وادعيه بكل ما قيل 
و باعلى صوتي اندى على اسمه و اقوول
مشتااااق مشتاق .. والله مشتااق
لا تجي ولا بسمع طاري فراق
انا جيتك انا مرسول الغيم
مبعوث روح الليل .. 
الليل اللي تاهت نجومه واظلم بصوته 
وصرخ بالعالي انا كلي لك خفاق ..'

فانوس الكهف المظلم *

لِـ اللّيلِ كهفٌ مِنْ الظلامْ
ودامسهُ نورُ قلبٍ سطعَ بِالغَرَامْ
اولهُ طريقٌ بالحبِّ هِيَّامْ
مُنتَهاهُ أخِراً مِنَ الأمَامْ
شمعةٌ في الزُجَاجِ لَهَا غَمَامْ
هالةٌ لاحَت بِـ حالكَِ اللّيلِ أعْلامْ
فَـ كانَ النورُ لا هالةً ولا شمعةً
ولا نارٌ اوقَدَتْ دمعهْ
بَلّ الصفوُ فُلكاً يسبحُ إستِجْمَامَ
بعضهُ ودٍ والبَعْضُ وِئام .."

انا مين لي .. ؟!!

 
انا مين لي في غيابك و بعدك مين لي ؟
مين لي يوم انك تخيب فيني كِل ظني 
تصد عني وانا اترجاك تجيني 
تظن اني بتبعك وبالطلبات اثني ؟
ما صاب ظنك ولاني براجيك لو تغني
انا ما طلبت الافراج يوم ضميري بحبك سجني
ولا طلبته لو ان رقبتي على حد السيف تطل وعيوني تونِّي
طلبتك انت مع اصراري بالمنع ولا دريت عني
طلبتك لجل قلبٍ يرجيك بمسرع الدقات جنني
طلبتك .. وهي طلبة ولا بثني
لا خير في ودٍ يجيءُ تكلفاً .. ولو مني !!
و ان جا غطا ورد جواب سؤالي بعرفه كنّي
خل اهتمامك وحبك لك ويا مكثر دروب تهني 
و القلب لو انه ينتفض ما عاده بس دق
يقعد و الله ما يعنّي ..
لاني بسائلٍ ولا راد سؤال للي حقرني 
ان كان القلب ما جاوب منادى الشعور اللي سكنّي
ما يلفت انتباهي هذا النوع من القلوب ولا فتنّي
قلب ينبض بلا حب ولا احساس ما شغلني
ميت بلا موت وحي بالدق والدقاق يمنّي
يمنّي بالحياة سكات واقصى مناه من العالي يدنّي
انا .. انا اللي عرّفت بالحب وعلّمت الولايف انّي
عزّ جاهم و عزوتهم للخلايل بيت من شعري وفنّي
تفننت بتسطير الحروف وعرّبت للعجم انسي و جنّي
انا الفارس اللي تعذرت كتبهم عنّي 
و عن تاريخي حتى كتّابهم تعذروا 
حِروفهم راكعه لي تحت الأقدام تكنّي ..! 

غرقان في هوى نجوم الخاينة **


غرقان انا غرقان .. في ليل عيونها الظلمه
في نظرتها بحر والموج مبسمها وطلّه
مرجان خدها وشفايفها اللي لي عليها عتب
كيف تسرقني وتغرقني بمد اعلى من الهدب
تبستم ولا تبتسم بخجل وبكل غرور وثقل
بسمة تنادي وبسمة لي في قربها معادي
عادي وما هو عادي .. اتشكّل كيف ما بغت
مره رجل ومره في حجرها طفل ..
وان بغت ان بغت .. خلّك كلهم و زودٍ على الكل 
واجب تكون مره كهل ..
و كيف ما اكون وانا مين بلاها اكون !؟
كيف ما اكون وانا المجنون والطفل والاب الحنون
لا توهمك رسمة الكحل .. ابد ترى ما تخون ولو تخون
بتخونني معي وبي , وبلاي هي ما تكون ..
يغار منها الورد .. ووده لو شهده شفاها
وما يطول ما يطول .. فاتن الثغر والعنق المثالي
و زاهي الخد و الرمش الاناني ..
سوايا انا ، انا اللي جبينها بإسمي ينادي
لو ابعدني ظلع كتفها الحاني
تبيني وما تبيني يعني تبي اكون المجني
و ايضاً انا الجاني .. هي كذا
هي كذا سالفة الفتون ، لا بدونها انت ولا بدونك تكون
لا تخون ولا تبي قربك .. تخاف من العيون
تبي كذا بعييدة هناك تكون !!
ابعد قريبة واقرب بعييدة
بحر وسفييينة والابحار من موانيها
لا حان موعده تظهرلك من الهامه مواري
رمشٍ يلوح ينادي ومدٍ من ناعم اناملها هادي
ونور عينها النجمة يشرق لجلك في ليلة ليالي ..'

لن تعرفني ~

فـ انا مثلاً ..
ناطقاً سليطاً برمشيَّ ..
و نطقيّ لم يزلٌ فضاحُ
فأُكثرُ من الابتسامِ والضحكِ مقهقهاً
وطرفيّ يذرف حزناً بمكيالٍ وصاع
لربما بنظرةٍ أُريكَ بؤساً و حزناً 
وربما يكونُ كلّه تمثيلاً وخِداع ..
لأول وهلةْ تظنّ بأن لابد علينا أن نبكي سوياً  !!
وتتراجع بعدما ترى فاهاً ضاحكاً ومرتاع
وصوتُ ضحكاتهِ ضجّ بالارجاء ..
فـ هذا انا يا عزيزي لا حزيناً ولا ..
ولا يمكنك التنبؤ بما في داخلي ولا ..
و ان رسمت عني ما رسمت
و سترسم ما يُرسمُ كلّه هباء ..'

شخصنة الغياب .. *


اسألي ثيابي مثلاً !
ولا سريري
ولا حتى كتابي
وملاحظاتي
اسألي جدراني
ولوحات يومي
اسألي الهوى .. الهواء
اللي اتنفسه
ويدخل اعمق نقطه في منبع انفاسي
اسألي السماء
والنجمه
والقمره
والسحابه اللي عليها ملامح من عيونك
اسأليهم كلهم وبيقولولك ..
ان مالغيابك مكان
ولا للحضور
بعد حضورك حضور
ان الفصول .. الفصول
وقفت .. وعيت بدونك تكون
لا ربيع يكتمل بلا وردته .. انتي
ولا شتاء ينخلق طعم لبرده بلا دفاك .. انتي
ولا الخريف .. خريف 
إن ما طاحت اوراقك إنتي 
وبانت خفاياك !
والصيف .. حتى الصيف
ما احتّرت سهوله ولا ذوّب نجوم اهاته
إلا لجلك .. انتي
انتي الغريبة .. في زمن امانٍ مستحيلات
لا مستحيل جابك ولا مستحيل ابعدك وانهى مجابك
انتي
انتي
بس انتي .. 
اللي توقف السنه لك .. وتفرد سواعدها 
 توقف عن الحساب والزمن يوقف عن الإياب والغياب 
" الغياب " 
بيعكس ترتيب الايام
اليوم سبع من الليالي والشهر سنه بحساب الغياب 
كفي عن الغياب .. كوني اقرب للحقيقة 
كوني حقيقة يا أقرب سراب .."